كان موقع مقعدي استراتيجياً جداً , أو فضولياً أكثر من اللازم , فقد كان بإمكاني رؤية الباب الخارجي للمدرسة , و غرفة المدرسات , والإطلاع على كل ما يحدث في الخارج من عقوبات, فصل, وتغيب مدرسةٍ ما , والأجمل من هذا تمكني من رؤية رمز السعادة و اللطف و الحنان و الرقة و الجمال و الأناقة أيضاً , عرفتم من هي , إنها مديرة المدرسة الغالية جداً , أدامها الله قيداً ثقيلاً على مدرستنا الغالية جداً جداً .
وبعد أن انتهينا من هذا لنبدأ :
بضع دقائق بين كل حصتين كانت كفيلةً بجعل الممر يفيض بالمدرسات و الطالبات و بعض الأهل و بينما كنا ننظر للخارج رأينا فتاةً تحمل بيدها وردةً جوريةً حمراء جميلة , وبدأنا نحزر لمن هي , و كبدايةٍ استبعدنا مدرسة الرياضيات لأن فمها لم يكن طبيعياً أبداً حين تدخل الصف, لم نكن نريد منها أن تبتسم , لكن على الأقل ألا تعبس فينا , وتنظر إلينا نظراتٍ مرعبةً .
لنعد لموضوعنا :
كنا نحزر لمن الوردة الحمراء , وبدأنا نتذكر جميع المدرسات اللطيفات , ثم ابتعدت الفتاة و شغلنا ببعض النكات .
جاءت الحصة الأخيرة حصة الرياضيات و …
مؤكدٌ أنكم عرفتم ما الذي حدث , كانت تمسك الوردة الحمراء , لم أعتقد أن تلك الفتاة يمكن أن تكون بهذا الغباء , لكن الأمر الغريب هو أن المدرسة كانت مبتسمة تخيلوا … مبتسمة , حتى أنها سلمت علينا بشكلٍ طبيعي دون أن تشعرنا برغبةٍ بالبكاء
وطوال الدرس كانت هناك بسمةٌ أو ربما سعادة على وجهها , لكن لا تقلقوا لم تدم هذه البسمة أكثر من حصةٍ واحدة وعاد كل شيءٍ كما كان .
كنت أعتقد أن مدرسةً كهذه بحاجةٍ إلى معجزةٍ لتتمكن من الابتسام للحظة واحدة , ولم أعتقد أن تلك المعجزة هي وردةٌ حمراء صغيرة.
منشور في موقعرسالة الإسلام
http://www.womanmessage.com/articles.aspx?cid=3&acid=37&aid=14142
ما شاء الله ..
ما شاء الله
ما شاء الله
بارك الله فيك يا آية ..
مدونة رائعة سأستمتع في قراءة الحرف الرائع من القلم اليافع ( سنّاً لا فكراً )
ولمَ لا وأنتِ زهرة من بستان عبير ؟!
أوصيكِ بأن لا تدخري جهداً في الاستفادة من معرفة الماما ^^ ..
زادك المولى إبداعاً وتألقاً ..