حييت أيها العدل
يناير 22, 2010 at 9:10 م | In مقالاتي في موقع رسالة الإسلام | Leave a Commentنشرت في موقع رسالة الإسلام قسم رسالة المرأة
http://www.womanmessage.com/articles.aspx?cid=3&acid=37&aid=13797
قليلٌ من الاهتمام
يناير 22, 2010 at 9:07 م | In مقالاتي في موقع رسالة الإسلام | Leave a Comment
نشرت في موقع رسالة الإسلام قسم رسالة المرأة
http://www.womanmessage.com/articles.aspx?cid=3&acid=37&aid=13112
هزيمة ولكن..
يناير 22, 2010 at 9:03 م | In مقالاتي في موقع رسالة الإسلام | Leave a Commentنشرت في موقع رسالة الإسلام قسم رسالة المرأة
http://www.womanmessage.com/articles.aspx?cid=3&acid=37&aid=12690
مرحباً أنا بثرة
يناير 17, 2010 at 2:57 م | In مقالاتي في موقع لها أون لاين | Leave a Commentنشرت في موقع لها أون لاين
http://www.lahaonline.com/index.php?option=content&id=17212&task=view§ionid=1
كنت أحمد الله على أن البثور التي تزعج من هم في سني قد تركتني لحالي بعض الشيء , فلم يكن الوضع سيئاً, ولم أعان من أي مشاكل معها .
إلى أن جاء ذلك اليوم المريع حيث نظرت في المرآة لأجد بثرة كبيرةً وردية تغزو أنفي .
كم كان هذا مريعاً , حتى أنني لم أعد احتمل إطالة النظر في المرآة (و هذه هوايتي المفضلة ). و بدأت المشكلة بثرة كبيرة ,واضحة , وتقع في وسط أنفي و كأنها تقول : أنظروا إلي أنا بثرة ( هذا مؤلم حقاً) .
لم تعد لدي رغبة في الخروج حتى لزيارة صديقاتي- مأساة- , إذ كنت أحاول عدم إظهارها فأبقي يدي قرب أنفي وأعتقد أنه منظر مضحك للغاية .
وبالرغم من أني أخبر صديقاتي بكل تفاصيل حياتي , إلا أنني لم أجرؤ على إخبار أقربهن إلي -أكاد أبكي على حالي معها – حتى العبث بالبثور هوايتي المفضلة لم أعد أجرؤ على ممارستها, لأنني لم أرغب يوماً بالاحتفاظ بها طوال حياتي .
أخبرتني أمي أنها بحاجةٍ إلى حوالي عشرة أيامٍ لتزول , وبدأت أعد الثواني منتظرةً زوالها , ولكن بدا لي أنها قررت تمديد إجازتها والبقاء لبضعة أيامٍ أخرى , ربما أحبت السيدة بثرة أنفي , وأعجبتها الطريقة اللطيفة التي عاملتها بها ,إنها لا تستحق الإحسان .
ساءت حالتي , وأصبحت أكره المرآة بشدة , بالرغم من وقوفي أمامها لساعاتٍ طويلة كي أراقب البثرة.
ومن حسن حظي فإن أخي الذي يحبني بشدة بدأ في إنزال كل ما أوتي من دمٍ ثقيلٍ على أنفي المسكين وبثرتي الوردية , واكتشفت أن لديه موهبةً حقيقية في إطلاق الألقاب الساخرة لا يستخدمها إلا معي وفي أسوأ حالاتي .
بعد اثني عشر يوماً من إقامتها في أنفي كان علي أن ألقى صديقاتي ولم أستطع تأجيل الموعد فنحن لم نجتمع منذ زمن , كان الأمر مرعبا ,فبالرغم من أنها قد أصبحت أصغر إلا أنها لا تزال باقية , فحاولت استجماع قوتي لكن اكتشفت أني لا أمتلك شيئاً منها .
ارتديت ملابسي برعبٍ شديد, حاولت ألا أهتم لأمرها و لم أستطع لقد كانت تلازمني كظلي, وبما أنني مشتاقةٌ بشدة لصديقاتي لم أهتم لها ,وخرجت, وليحدث أي شيء لأنني لن أهتم له ,و ليضحكن كما يشأن فأنا مشتاقة لهن وكفى.
و ذهبت بشجاعة , جلست معهن ,ضحكنا ,وتحدثنا عن كل شيءٍ إلا عن بثرتي الوردية ,كان كل شيءٍ عادياً حتى أنني أشك فيما إذا كن قد رأينها , وربما رأينها و اعتبرنه أمراً عادياً وهذه الحقيقة .
الحقائق :
كان يفترض أن أزور صديقاتي قبل أسبوعٍ من ذاك الموعد لكن إحداهن أجلته لأنها محترقةٌ من الشمس جراء جلوسها في حديقة منزلها، وتخشى أن نضحك عليها و قد أراحني هذا للغاية فقد كنت على وشك فضح أمر بثرتي .
كتبت مذكراتي هذه منذ أكثر من عام , ثم تركتها لمشكلةٍ في بدايتها , و أحزروا لماذا تذكرتها الآن ؟؟
تذكرتها الآن لأنني أعيش مع بثرةٍ أخرى بين حاجبي تماماً أبدو بها كهنديةٍ أصلية لا تضحكوا كثيراً فوضعي مأساوي , لكنني تقبلتها بشجاعة و لم أهتم بها كثيراً .
هل يستحقُّون منا هذا الاهتمام ؟!
يناير 17, 2010 at 2:48 م | In مقالاتي في موقع لها أون لاين | Leave a Commentنشرت في موقع لها أون لاين
http://www.lahaonline.com/index.php?option=content&task=view&id=17477§ionid=1
لم تكن حصَّة المعلوماتيَّة مادةً مهمّةً بالنسبة لنا , فقد كانت حصة مرح و شغب بسبب قدرة المدرّسة العجيبة على ضبطِ الصَّف , حيث أنه كان بإمكاننا أن نتجول في الشبكة العنكبوتية كما يحلو لنا, بينما تركِّز الجدْران على الدَّرس جيداً لأنه مهم و صعب .
في حصَّة المعلوماتيَّة ترى كل مجموعةٍ من الفتيات وقد تحلقن حول أحد الأجهزة يتابعن درس صور النجوم و المشاهير باهتمامٍ بالغ أكثر مما ينبغي , و تسمع في كل بضع دقائق شهقةً عاليةً لفتاةٍ يكاد يغمى عليها من فرط الإعجاب بصورة نجمها الوسيم, وتتبعها بـ : ( واووووووووو واو) وربما تضرب خديها , وهنا تتذكر المدرسة أن هناك فتياتٍ يجلسن معها في الصف , فتأتي ببرود وتقول : “ما الذي يجري هنا ” , و تطلب منهن إغلاق الصفحة و العودة لبرنامج (الورد ) و كما تعرفون فهن سيستجبن لها .
و لم تكن الحصَّة الماضية لتختلف عن مثيلاتِها إلا أن الحاسوب الذي اعتدتُ أن أستخدمه كان معطَّلاً كما هو دائماً , لذا أمضيت الحصَّة في التَّجول بين الفتيات , و رؤية ما يفْعلنَه حتى أجد مجموعةً فيها مكانٌ خالٍ لأجلس فيه .
و لم يطُل بحثي فقد جلست مع فتياتٍ لطيفات , ولكنَّ هذا لا يعني أن ما يفْعلنه مختلفٌ عما تفعله بقيَّة الفتيات , فقد بدأن بقراءة أبراجِهن ثم بدأت رحلة البحث عن المشاهير , رحلةٌ شاقَّة خصوصاً فيما يتعلق بمحاولة تهجِّي الأسماء الأجنبية ثم تظهر الصور ليبدأن بالذُّهول و الانفعال بطريقةٍ عجيبة يتمكنَّ فيها من قول خمسين كلمة (ياااااي ) في الثانية , و ربما يعلو صوت إحداهن مما يلفت أنظار المدرِّسة إليهن بل وبقية الفتيات , حيث يأتين لمعرفة اسم هذا الشاب الوسيم الذي أثار كل هذه الضَّجة , و يقمن بالبحث عن صورهِ على أجهزتهن .
كان ملك جمالٍ آسيوي هو المسيطر على أبحاثهن لذاك اليوم , شابٌ وسيمٌ لكن أكثر مما ينبغي لرجل, فقد كان يشبه الفتيات وربما أجمل لكن ما الذي يعنيه هذا ؟؟
وسيمٌ , و يعمل كعارض أزياء , و رأس ماله الوحيد هو خصلاته السَّاحرة , ألا يبدو هذا مريعاً , لكن لم أجرؤ هذه المرة على أن أعترف بعدم إعجابي بأحد هؤلاء .. فأنا لا أزال أذكر ما الذي قد حصل في آخر مرةٍ أعلنت فيها تخلفي المريع هذا , حيث أمضيت يوماً عصيباً وقتها و بدوت وكأنني من كوكبٍ المريخ .
أجل كيف تجرأت وفعلت هذا ولم أمضِ وقتي في متابعة أخبار ممثلٍ وسيم و مشاهدة صوره و تمني لقائه؟!
هناك فتاةٌ أخرى لم تكن طموحةً , أحبت ممثلاً محليَّاً بشِعاً و سخيفاً للغاية , و ليتَكم شاهدتموها يوماً و هي تتحدث عنه, لقد كانت تبدو متحمِّسةً كثيرا و كانت تملأ حياتها بصورهِ واسمه , تشاهد مسلسلاته كلها , و تعيش أياماً مليئةً بالأمل بلقائه , ولكن هل كان هو يدري شيئاً عنها ؟!
و أخرى شُغِفت بالممثل وعارض الأزياء الوسيم الذي أحبه الجميع, لكنها لم تكن تمتلك الحريَّة الكافية لتعبِّر عن حبِّها له, أو حتى تتمكن من أن تشاهد مسلسله .. لذا كانت تنتظِر أن ينام أهلها و تبقى ساهرةً لتشاهد إعادة الحلقات, بالإضافة إلى أنها كانت تسْمع الحلقة ثلاث مراتٍ يومياً من ثلاث معجباتٍ أخريات , ولم تكن إحداهنَّ لتُنقِص حرفاً بل يبرعن جميعا في وصف لباسه وشعره و ماقام به من بطولات , و أذكُر أنَّه قد ظَهر في إحدى الحلقات وهو يرتدي ملابس رياضية تظهر وشماً على كلتا يديه , و كم أمضت الفتيات من وقتٍ في و صف جمال وشميه , و كم أضاعت صديقتي من وقتها في تأمل صورة يتيمة تمتلكها له أخفتها بين كتبها المدرسية خشية أن تراها والدتها .
طبعاً صديقتكم المسكينة كانت ترى كل هذا و تضطر للبقاء صامتة لأنَّني إن تفوهت بأي حرفٍ فلن أكون قادرةً على كتابة هذا المقال , لأن صديقاتي سيقطعنني إرباً إرباً , و سأتحول إلى فتاةٍ غبيَّة منبوذة وصلَت للتوّ من عطارد , و لا تدري شيئاً عن الحياة المدنية المتحضرة.
ولكن ربما ستسمحون لي بإبداء رأيي هنا رغم أني لست ممن يحب النصح , و لكن فكروا معي يا أصحاب :
- هل يستحق هؤلاء منا كل هذا الاهتمام ؟؟
- أنحبهم لمجرد جمالهم ؟؟ و هل هم رائعون لدرجة أننا سنغضب الله تعالى لأجلهم ؟؟
ونملأ صحائفنا بذنوب نظراتٍ محرمة ؟؟
- و أمرٌ آخر سأجن لو لم أقله هو أنهم لا يعبئون بنا … إنهم لا يعرفون أنكِ موجودٌ حتى في هذه الدنيا فلِم تدور حياتي حول شخصٍ أنا لا أعني له شيئاً؟!
لهذا أقولها هنا بصوت عال: لن يشغلني أحد هؤلاء أبدا مهما بلغت شهرته و جماله , و سأدعو الله لصديقاتي, و سأسعى لنيل رضاه, و سأهتم بنفسي و مستقبلي , فمستقبلي المسكين ليس لديه من يهتم به غيري أنا .
الحل إبدأ
اغسطس 28, 2009 at 6:59 م | In مقالات | 3 Commentsكان أمامي الكثير لأنجزه أدراجٌ غارقةٌ بالفوضى حتى آخرها , وظائفي التي تكفي حتى الألفية القادمة , ومئات الأعمال الأخرى المتراكمة التي كنت أؤجل إنجازها كل يوم .
و مع صباح كل يومً جديد كنت أقول سأنجز هذا كله في المساء, وفي المساء أجد نفسي متعبة, وأكتشف أن صباح السبت أفضل للقيام بهذا , وأنتظر مجيء السبت الذي أستيقظ فيه صباحاً .
أصبح الوضع سيئاً لدرجةٍ لا تطاق , فلم يعد بإمكاني فعل أي شيءٍ أحبه رغم أنني لا أفعل شيئاً, إلا أنني مشغولة فلدي الكثير من الأعمال التي يجب القيام بها , ولكن لم أكن أقوم بأي منها , ولا أستطيع عمل شيء حتى أنتهي منها . كل هذا كان كفيلاً بجعلي أشعر بالنعاس , فأنام وأتأمل مجيء الأقزام الصغار ليقوموا بالعمل .
وذات ليلة ضقت من هذا الوضع , فأفرغت أدراجي , وجمعت كتبي , ووضعت قائمة بالأعمال التي سأنجزها . كنت قد فعلت هذا مراراً ولكنني اليوم بدأت بتنفيذ القائمة , والآن دون تأجيل – كنت صارمةً فعلاً – لم يكن الأمر بتلك الصعوبة , كان كل شيء أسهل بكثير مما كنت أتوقع, واستطعت أن أنتهي بسرعة , فلم أسمح لنفسي بالنوم إلا بعد أن أنهيت كل شيء .
أحسست تلك الليلة بالراحة و السعادة , كنت أعرف أنني سأستيقظ لأجد الأقزام حزينين , فلم يعد لديهم أي عملٍ لينجزوه .
كل ما كان علي فعله هو أن أنفذ القائمة .
لكن تعرفون مدى صعوبة القيام بالأعمال المتراكمة منذ مئات السنين ومدى ثقلها , فحين تشعر بهذا ما عليك أن
تبدأ
وهذه بعض أفكاري للبدء :
1- اكتب قائمة : اكتب قائمة بجميع الأعمال التي عليك القيام بها , وكلما انتهيت من عملً ما , ضع إشارةً بجانبه أو احذفه , ولا تغفل التفاصيل الصغيرة لأنك حين ترى أنك حذفت أعمالاً أكثر سيزداد شعورك بالإنجاز , وسيكون لديك دافع أكبر للعمل بجد أكثر . اكتب قائمة دائماً , حتى حين تدرس للامتحان , جهز قائمة بالدروس التي عليك مراجعتها , فهذا سيسهل عملك كثيراً , وكلما اقتربت من النهاية ستعمل بجد أكثر .
2- جهز نفسك للعمل : أفرغ الأدراج , اجمع الكتب , اقرأ ما ستدرس …
وهناك أشياء أخرى : رتب المكان الذي ستعمل فيه , تذكر آخر مرة قمت فيها بهذا العمل , كيف كانت النتائج – احتفظ داماً بسجلات علاماتك السابقة ودفاتر ملاحظات المدرسين فهي تعطي حافزاً للعمل -
3- ضع جدولاً زمنياً منطقياً : حدد الوقت الذي ستنتهي فيه من هذا العمل , وكن واقعياً , فلا تعطي لنفسك مهلة زائدة تدفعك للتراخي , أو مهلة قصيرة جداً بحيث تهمل العمل أو تتركه .
إن كنت ستبدأ عملك في الصباح فلا تحدد الساعة التي ستبدأ بها بل قل سأدرس منذ أن أستيقظ , هذا سيخفف الإحباط الذي قد تشعر به إن استيقظت متأخراً , أيضاً لا تحدد الوقت الذي ستنتهي فيه فقل مثلاً لساعتين , فيمكن أن يحدث شيء ما ويشغلك , بهذه الطريقة لن تغير جدولك عشرين مرة كل يوم .
4- ابدأ : هي كلمة السر و من دونها لن فإننا سنرمي كل ما قلناه في سلة المهملات , فمن دون أن نبدأ بالعمل لن نحتاج لأي قوائم أو جداول
ربما هي أصعب نقطة , لكن كل ما عليك فعله هو أن تستجمع قوتك وتمسك بأول قطعة ملابس تجدها أمامك, وتطويها .
كانت هذه وصفتي السرية للبدء , والآن سأذهب لتجربتها فلدي الكثير مما يجب فعله .
المشجعة العجيبة
اغسطس 28, 2009 at 6:56 م | In من مذكرات مراهقة | Leave a Commentصباحٌ جديد وابتكارٌ جديد , ربطت نور اليوم حول معصميها خيوطاً مجدولةً من الصوف , بألوان العلم الألماني على يد , وعلى الأخرى ربطت اثنتين زرقاوين . كانت نور فتاةً مجتهدة , محبوبةً لدى المدرسات , لذا كان تقليدها آمناً بالنسبة للجميع , فلم ترفع أي فتاةٍ عينيها عن الجدائل طوال الحصة الأولى , وفور انتهائها بدأت الأسئلة تنهمر عليها كالمطر , ومن الجميع , ثم سألتها إحداهن سؤالاً فضولياً عن الألوان , فأجابت : “الزرق للحسد , وهذا علم ألمانيا لأنني أشجع فريق برشلونة “
وبغض النظر عن سوء معلوماتها الجغرافية, وتحول جميع الفتيات في اليوم التالي إلى مشجعات , فإننا نرى الكثير من الـ… ربما يمكننا أن نسميه الـ… حسناً سأعترف لا يمكنني إيجادها , ولكنها تدل على ضعف الثقة بالنفس , أو هويةٍ ضائعة , تبحث عن شيءٍ تعتز به شيءٍ تنتمي إليه , فرمت كل ما عملته من أعمالٍ جيدة وراء ظهرها, وأهملت كل منجزات أمتها واعتزت ببرشلونة الألماني .
فأي فخرٍ هذا , وكيف سنعلق على أنفسنا الأمل , ونحلم بصلاةٍ في الأقصى , أو صفحةٍ كالماضية من التاريخ مزدانةٍ بأعمال تستحق أن يفخر بها أحفادنا , بدلاً من أن يفخروا ببرشلونة الألماني .
لن نكون أصدقاء
اغسطس 28, 2009 at 6:52 م | In من مذكرات مراهقة | Leave a Commentمنذ سنتين , وفي أول يومٍ لي في المدرسة الإعدادية , كنت أشعر بالكثير من القلق , بشأن إيجاد بعض الصديقات , لأن أياً من صديقاتي السابقات لم تسجل معي في مدرستي الجديدة , و لم تكن لدي القدرة على إيجاد صديقاتٍ جديدات , فقد كنت أشعر بالخجل حينها .
دخلنا الصف ولم أوفق بالجلوس في أحد المقاعد الأمامية , فجلست في أقرب مقعدٍ خال , ولم أكن أعلم أن الفتاة التي تجلس بجانبي قد رسبت العام الماضي .مضت أول حصتين ببطء شديد , وشعرت بالكثير من الملل , وبينما كنت أنزل على الدرج فوجئت بفتاةٍ تتبعني , قالت أنها قد أحبتني وتريد مني أن أجلس بجانبها. فرحت بهذا ووافقت , وسريعاً تعرفت على الفتاتين اللتين تجلسان خلفها وأحببتهما.
بعد بضعة أيامٍ وحين كانت المشرفة تعيد تنظيم أماكن جلوسنا ,طلبت تلك الفتاة منها أن تسمح لها بالجلوس بجانبي مع فتاةٍ أخرى قالت أنها صديقتها – وفيما بعد أصبحت من أعز صديقاتي – وهما لم تتكلما من قبل .
عرفتني تلك الفتاة على أفضل ثلاث صديقاتٍ لي, وبدلاً من أن أحبها وأصادقها فقد ابتعدت عنها ,كانت جميع صفاتها كفيلة بجعل أي فتاة تبتعد عنها سريعاً.
كبداية كانت أكبر كاذبة غبية في العالم أعطتنا صورةً أخرى عن حياتها ,كانت تدعي أنها متفوقة ,وسريعاً اكتشفنا أنها لا تجيد القراءة حتى . ادعت بأن سيارتهم مرسيدس, لم تكذب في هذا لكن عرفنا في ما بعد أنها سيارة شحن يعمل والدها عليها .قالت أن أختها طبيبة لكنها درست في مدرسة التمريض .كذبت حتى في عمل والدها .ولكن مشكلتها كانت أنها تعاني ضعفاً في الذاكرة ,فتتكلم كل مرة كلاماً يناقض كلامها السابق .
في بعض الأحيان كانت ترفع يدها لتجيب على سؤالٍ نقلته من دفتري دون إذني, لم أكن أسمح لها , ومع ذلك لم تقلع عن هذا .
كانت تحاول أن تبدو فتاةً أخرى ,فتضحك ضحكةً مصطنعة , أو تتكلم بطريقةٍ تقطر اصطناعاً ,حاولت الظهور بمختلف الشخصيات فمرةٍ تصبح تلك الفتاة المتدينة فتخترع أحكاماً مضحكة وتقولها ,أو تتحدث بغباء عن بعض الأمور الدينية فنعرف حينها أنها قد صلت العشاء الليلة الماضية . أو تحاول أن تكون مهتمةً بالموضة, فتتحدث عن ملابسها التي اشترتها من القرن الماضي وكأنها من تصميم كريستيان ديور . وتحاول في بعض الأوقات إظهار شغفها المصطنع بأحد المشاهير,فتشتري صورته وتتحدث عنه ,وسريعاً تنسى ما كانت عليه لتتحول إلى شخصيةٍ مصطنعة أخرى, تحاول من خلالها الحصول على صديقات .
تلك الفتاة جعلت من نفسها مصدر سخرية لجميع الفتيات ,كيف لا وقد ادعت أنها تمتلك عشرة هواتف محمولة , وقد قالت قبل هذا أنها لا تستعمل الهاتف حتى .لقد جعلت بنفسها من اسمها نكتةً تضحك الفتيات بمجرد سماعه.
و إلى الآن فإنها لا تمتلك أي صديقة , والجميع يسخر منها .لأنها ومع تلك الصفات السيئة الكثيرة التي كانت تزخر بها ,فقد حاولت رسم شخصيةٍ أخرى لها لكي تحصل على الصديقات ,فلم تصادقها أي فتاة ,ولو حاولت البقاء على شخصيتها القديمة لوجدت صديقاتٍ مثلها على الأقل .
…
اغسطس 22, 2009 at 12:29 م | In من مذكرات مراهقة | Leave a Commentكنت محتاجةً لأكثر من مجرد “الشجاعة ” لأجرؤ على رفع يدي لقراءة أحد المقاطع في درس اللغة الفرنسية ,و بالرغم من أنني سيئةٌ حقاً في قراءة الفرنسية , إلا أن يدي ارتفعت , وكما تعلمون فتلك الحصة أنسب حصةٍ للقيلولة , لهذا لم أنتظر كثيراً للحصول على دورٍ للقراءة .
وقفت , وقبل أن أمسك بكتابي المليء بخطوط قلم الرصاص ,شعرت أن بقائي في المقعد كان أفضل لي, ولكن ما باليد حيلة . ابتسمت تلك الفتاة ذات الضفائر الطويلة والخصلات العديدة المتناثرة على وجهها ابتسامةً ساخرة – يال وقاحتها ,لقد رسمتها منذ دقائق -.
بدأت أتعثلم و أتعثر لا… لاس سول… لاسول… كان هو كل ما استطعت لفظه من الكلمة الأولى – لم أدر ما الذي قد حل بي فقد كنت منذ ثانيةٍ واحدة أجيد قراءة المقطع كاملاً– , فسارعت صديقتي وأسعفتني بلفظتها بصوتٍ منخفض .
أخيراً استطعت إنهاء المقطع بخير ,لكنني أحسست في بادئ الأمر أنه من الأفضل لي البقاء ملتصقة ً بمقعدي الخشبي, ثم اكتشفت أن قراءة الأخريات لم تكن أفضل حالاً ,ومن الجيد أنني حاولت ,ولو لم أجرؤ اليوم على رفع يدي, لأكملت بقية الدرس في عالمي الرصاصي أرسم فتياتٍ جميلات يكرهن الفرنسية .
و سريعاً شعرت بثقةٍ كبيرة, وأحسست بأنني موجودة في الصف, واستطعت أن أهتم بما تقوله المدرسة أكثر , وربما تقبلتها بشكلٍ أفضل
و ابتلعت الدبوس
اغسطس 18, 2009 at 5:59 م | In من مذكرات مراهقة | Leave a Comment
كان الاستعداد للانصراف يعني لمجموعتنا أن نعيد كل شيء من البداية, نفك أغطية رؤوسنا ونلفها من جديد , نمسح الأحذية , ونخلع معاطفنا ثم نلبسها , نعيد ترتيب الحقائب قبل أن نتوجه لباب المدرسة الخارجي , أما أميرة فلم يكن لها علاقةٌ بكل هذا فقد كانت تقف بعيداً وتكتب على السبورة عبارات الوداع والتهنئة وترسم وروداً صغيرةً ثم تلونها .
روتينٌ يومي تملؤه عباراتنا المستعجلة :
- هل معك منديل ؟
- أمسكي المرآة قليلاً .
- ابتعدي عن حذائي .
تلك الجملة التي كان ردها :
- ابتعدن عن حذائها الملكي .
- وأخيراً سأسبقكن .
فقد كنا نتأخر كثيراً , لأننا نستعيد كل الأحداث المضحكة التي حدثت خلال اليوم , لكن لحظة لم يكن كل شيءٍ مضحكاً , فقد كنت أسمع ملايين القصص والتحذيرات والنصائح كيلا أضع طرف الدبوس في فمي , لكنني كنت واثقةً بأن هذا ليس حقيقياً ولن يحدث , وأنها مجرد قصصٍ مختلقة لإخافتنا , تماماً كما هي قصص الأشرار والساحرات التي تخرج من أفواه الجدات ليلاً لينام الأطفال سريعاً .
وجاء اليوم المريع …
و تعرفون ما الذي كنا نفعله , وأين كان دبوسي , ثم تذكرت شيئاً مضحكاً , وبينما كنت أقوله وبطريقةٍ عجيبة , أكملوا أنتم …
قسمٌ صغيرٌ منه كان في مكانٍ ما داخل بلعومي , والقسم الأخر داخل فمي لكنه سيلحق بالآخر قريباً , لم يكن بإمكاني فعل أي شيء لأن أي حركةٍ كانت تعني أن أدفعه للداخل وأموت , لأن أول ما تذكرته حينها هو قصةٌ – صدقتها فقط عندما أصبح الدبوس داخل فمي – عن فتاةٍ ابتلعته وماتت .
حاولت لفت انتباه صديقتي – واكتشفت أن لغة الإشارة مفيدةٌ للغاية – فأخذت أشير نحو دبوسها وفمي , لكنها أبدت انزعاجاً لأنني لم أتكلم , ثم انتبهت للأمر, فضحكت بغباء , وذهبت لتخبر شخصاً ما .
أبقيت رأسي منخفضاً ريثما تأتي مساعدة , ثم ولا أدري كيف حدث ذلك , خرج الدبوس , رميته بغضب , وبقيت دون دبوس .
و يبدو أن هذا يوم الاكتشافات فقد اكتشفت أيضاً أن التأخر أمرٌ سيئ فلم تستطع صديقاتي الحصول على مساعدة بسهولة , وليتهن لم يحصلن فقد أحضرن مدرسةً متعفنة جاءت ببطء و هدوء يتبعها حشدٌ من صديقاتي القلقات ,كان الدبوس قد خرج وقتها , فنظرت إلي بسخافة وقالت : ( الله يؤرفك ) وذهبت .
وبعد لحظات وصل القسم الآخر من صديقاتي دون مساعدة , أنهينا ما كنا نفعله سريعاً , وخرجنا مع الكثير من القصص و المخاوف , ووعدتهن ألا أعيدها .
بالرغم من أنه يوم الحوادث السيئة , إلا أنني قابلت والدتي على الطريق , وبدأت أحكي لها أنا وكل صديقاتي عن الحادثة .
انتهى الأمر بخير , والحمد لله , ومع ذلك فقد كنت مسرورةً للغاية لأنني حصلت على هذه القصة , ومنذ ذلك الوقت وأنا أصدق جميع القصص , بل وأصبح لدي قصتي الخاصة أيضاً , كان درساً قاسياً جداً لكن الأقسى أنني قدت نفسي لهذا , فقد كان بإمكاني التصديق منذ البداية .
حقائق :
- منذ ذلك اليوم وأخت إحدى صديقاتي تقول لي كل يوم : هل أنت من ابتلعت الدبوس ؟
- قد تعتقدون أنني توقفت عن وضع الدبوس في فمي , لكن الحقيقة أنني فعلت هذا لفترةٍ قصيرة ثم عدت لفعلها مجدداً مع بعض الحذر .
- ليست قصص الدبابيس وحدها هي التي بت أصدقها , بل أصبحت أصدق قصص الساحرات والعفاريت والغيلان حتى أنني أنام الآن بسرعة .
- و أخيراً قررت جمع كل قصص الفتيات اللواتي ابتلعن الدبابيس في مجلدٍ ضخم لتحذير الفتيات اللواتي يضعن الدبابيس في أفواههن (لا تصدقوا ).
المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.